وعي المعلمين باحتياجات الطلبة مزدوجي الاستثنائية وعلاقته بتقديراتهم لمستوى التكيف الأكاديمي والانفعالي لدى طلبتهم
DOI:
https://doi.org/10.33948/KSU-sjse-37-1461الكلمات المفتاحية:
مزدوجو الاستثنائية، وعي المعلمين، التكيف الأكاديمي كما يدركه المعلمون، التكيف الانفعالي كما يدركه المعلمون، التعليم الشامل، المملكة العربية السعودية.الملخص
هدفت الدراسة الحالية إلى التعرف على مستوى وعي المعلمين باحتياجات الطلبة مزدوجي الاستثنائية، والكشف عن علاقته بتقديراتهم لمستوى التكيف الأكاديمي والانفعالي لدى طلبة بعينهم سبق لهم التعامل المباشر معهم في مدارس المرحلة الابتدائية في المنطقة الجنوبية بالمملكة العربية السعودية، فضلًا عن فحص الفروق في هذا الوعي تبعًا لبعض المتغيرات المهنية، وبيان مدى إسهامه التفسيري في تباين هذه التقديرات. واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي الارتباطي، وتكوّنت عينتها من (316) معلمًا ومعلمة من معلمي التعليم العام والتربية الخاصة العاملين في المدارس الابتدائية بالمنطقة الجنوبية بالمملكة العربية السعودية، ممن سبق لهم التعامل المباشر مع طلبة مزدوجي الاستثنائية. وأعدّت الباحثة استبانةً مكوّنةً من (30) فقرة موزعةً على ثلاثة أبعاد، وأظهرت الأداة ثباتًا مرتفعًا.
أظهرت النتائج أن مستوى وعي المعلمين جاء مرتفعًا (M = 3.58)، مع وجود فروق ذات دلالة إحصائية تُعزى إلى التخصص التدريسي لصالح معلمي التربية الخاصة والموهبة، وإلى المؤهل العلمي لصالح حملة الدراسات العليا، وإلى سنوات الخبرة لصالح الأكثر خبرةً. كما أظهرت تقديرات المعلمين أن التكيف الأكاديمي لدى الطلبة الذين قدّروهم جاء عند مستوى متوسط مائل إلى الارتفاع، في حين جاء التكيف الانفعالي عند مستوى متوسط. وكشفت النتائج عن علاقة ارتباطية موجبة دالة إحصائيًا بين وعي المعلمين وتقديراتهم للتكيف الأكاديمي (r = 0.46, p < 0.001)، وبين وعيهم وتقديراتهم للتكيف الانفعالي (r = 0.39, p < 0.001)، كما أسهم وعي المعلمين إسهامًا تفسيريًا دالًا في تباين هذه التقديرات للتكيف الأكاديمي (R² = 0.21) والتكيف الانفعالي (R² = 0.15).
وفي ضوء ذلك، تؤكد الدراسة أهمية وعي المعلمين بوصفه موردًا مدرسيًا قد يرتبط بتقديراتهم لخبرة الطلبة مزدوجي الاستثنائية داخل البيئة الصفية، مما يُبرز أهمية برامج التطوير المهني المتخصصة التي تُزوّد المعلمين بالكفايات اللازمة للتعرف إلى الطلبة مزدوجي الاستثنائية ودعمهم داخل البيئات التعليمية الشاملة، مع ضرورة تفسير النتائج في ضوء أن متغيري الوعي والتكيف قد جُمِعا من المصدر ذاته، وهو المعلم، وأن التكيف قيس من خلال تقديرات المعلمين لا من خلال قياس مباشر من الطلبة أنفسهم.